الذهبي

320

سير أعلام النبلاء

167 - صاحب غزنة * السلطان الكبير ، غياث الدين ، أبو الفتح محمد بن سام بن حسين الغوري ، أخو السلطان شهاب الدين الغوري . قال عز الدين ابن البزوري ( 1 ) : كان ملكا عادلا ، وللمال باذلا ، فكان محسنا إلى الرعية ، رؤوفا بهم ، كانت به ثغور الأيام باسمة ، وكلها بوجوده مواسم . قرب العلماء ، وأحب الفضلاء ، وبنى المساجد والربط والمدارس ، وأدر الصدقات ، وبنى الخانات . قلت : كان ابتداء دولتهم محاربتهم لسلطانهم بهرام شاه بن مسعود السبكتكيني ، وكان رأس أهل الغور علاء الدين الحسين بن الحسن ، فهزمه بهرام شاه غير مرة ، وقتل إخوته ، ثم تمكن علاء الدين ، وتسلطن ، وأمر ابني أخيه غياث الدين وشهاب الدين ابني سام ، ثم قاتلاه ، وأسراه ، ثم تأدبا معه ، ورداه إلى ملكه ، فخضع ، وصاهرهما على بنيه ، وجعلهما وليي عهده ، فلما مات في سنة ست وخمسين ، تسلطن غياث الدين المذكور ، واستولى على غزنة ، ثم قهره الغز ، واستولوا على غزنة خمس عشرة سنة . ثم نهض شهاب الدين ، وهزم الغز ، وقتل منهم خلائق ، وافتتح البلاد

--> * أخباره في التواريخ المستوعبة لعصره ، وترجم له ابن الأثير في الكامل : 12 / 75 ، والمنذري في التكملة ، الترجمة : 759 ، وابن الساعي في الجامع المختصر : 9 / 105 ، وابن الفوطي في تلخيصه : 4 / الترجمة : 1799 ، وأبو الفداء في المختصر : 3 / 34 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة 259 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والعبر : 4 / 308 ، ودول الاسلام : 2 / 80 ، وابن كثير في البداية : 13 / 34 ، والغساني في العسجد ، الورقة : 108 ، وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 184 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 342 ، وغيرهم . ( 1 ) في ( الذيل ) على ( المنتظم ) ، ولم يصل إلينا ، وتوفي ابن البزوري سنة 694 .